عبد الله الأنصاري الهروي
450
منازل السائرين ( شرح القاساني )
- [ م ] وهو على ثلاث درجات « أ » : الدرجة الأولى : علم اليقين . وهو قبول ما ظهر من الحقّ ، وقبول ما غاب للحقّ ، والوقوف على ما قام بالحقّ . [ ش ] فسّر الشيخ - قدّس اللّه روحه - علم اليقين ب « قبول ما ظهر من الحقّ » بطريق الرسالة ؛ وهو ما جاءت به الرسل من الإيمان والإسلام والأحكام ، وأثبتوه بالمعجزات الصادرة من اللّه تعالى ، الدالّة على أنّه من الحقّ . و « قبول ما غاب » من الدار الآخرة وأحوال القيامة والجنّة والنار ، وجميع ما غاب عنهم لأجل الحقّ . و « الوقوف على ما قام بالحقّ » من الكشف الصوري ، كالمنامات الصادقة والإخبار بالمغيّبات وخوارق العادات ، ومبادئ أنوار توحيد الأفعال ؛ فإنّها أمور قائمة بالحقّ ، يهدي بها « 1 » عباده إليه ، ويقوّي يقينهم بها ، فإنّه تعالى يكشف هذه الأمور على بعض الطالبين ، فيزداد يقينهم بالوقوف عليها ، فينجذبون إليه . - [ م ] والدرجة الثانية : عين اليقين ؛ وهو « 2 » الغنى بالاستدراك عن الاستدلال ، وعن الخبر بالعيان ، وخرق الشهود حجاب العلم . [ ش ] « عين اليقين » هو شهود الأشياء كما هي بالكشف ، أي بالعود إلى الفطرة الأولى ، وإدراك الحقائق في عالم القدس ؛ ولا مدخل فيه للنقل
--> ( 1 ) ج : به . ( 2 ) م : هي . ( أ ) في الكافي ( كتاب الإيمان والكفر : باب فضل الإيمان على الإسلام : 2 / 52 ) عن الباقر عليه السّلام في جواب السائل عن اليقين : « التوكّل على اللّه والتسليم للّه والرضا بقضاء اللّه والتفويض على اللّه » .